Featured Video

غريبة | كل غرائب و عجائب العالم تجدها هنا

الأحد، 18 أغسطس 2013

الخلايا الجذعية ثمثل الامل لعلاج امراض المخ لدي الاطفال


من المعروف أن العلاج بالخلايا الجذعية بدأ في الانتشار في الآونة الأخيرة، وهذه الخلايا ليست نوعا واحدا، ويمكن أن توجد في النخاع العظمى وتكون مسؤولة عن تكوين خلايا الدم، وتوجد أيضا في الخلايا العصبية وهو السبب مجازا في تسميتها بالخلايا الجذعية. ويتم نقل هذه الخلايا إلى المريض لتحل بدلا من الخلايا التالفة، وما زال العلاج بهذه الطريقة في طور التجريب ونتائجه غير مؤكدة ويتم استخدامه في العديد من الأغراض.
* مرض مخ وراثي وفى بادرة أمل للأطفال الذين يعانون من أمراض خطيرة في المخ، توصل العلماء من جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة لعلاج تلك الأمراض في فئران التجارب، وذلك باستخدام الخلايا الجذعية stem cells. ونشرت هذه الدراسة المثيرة في عدد شهر يوليو (تموز) الماضي في «مجلة العلاج الجزيئي» Molecular Therapy. ويأمل الباحثون بعد نجاح التجربة على الفئران في تجربتها على الأطفال خلال عامين من الآن، وأجريت الدراسة على مرض وراثي نادر في المخ يصيب الأطفال بنسبة حالة لكل 89 ألف طفل في المملكة المتحدة.
وهذا المرض الوراثي الذي تمت تسميته على اسم مكتشفه «سانفيلبو» Sanfilippo يسبب تلفا في أنسجة المخ تؤدي إلى التخلف العقلي، وفى الأغلب يتوفى الشخص في منتصف العشرينات من العمر جراء الإصابة. وينتج المرض عن نقص إنزيم معين مسؤول عن تكسير وإعادة تكوين أنواع معينة من الكربوهيدرات heparan sulphate وهي كربوهيدرات مسؤولة عن بعض الوظائف الحيوية للعديد من الخلايا. ونظرا لنقص الإنزيم، يتم تراكم هذه الكربوهيدرات (HS) منذ الولادة وهذا التراكم يؤثر سلبا على أنسجة المخ ويؤدي إلى تلفها تدريجيا وينتج عنه زيادة النشاط بشكل مرضي وعدم القدرة على المشي أو البلع.
وفى هذه الدراسة حاول العلماء زيادة تكوين هذا الإنزيم باستخدام الخلايا الجذعية الموجودة في النخاع العظمي، في كريات الدم البيضاء وتم زرعها، بحيث تصل إلى خلايا المخ. وأظهرت النتائج أن الفئران التي تم حقنها قامت بتكوين الإنزيم بنسبة خمسة أضعاف ووصل تركيزه في المخ إلى 11% من نسبته. ويتم استخدام الإنزيم من قبل خلايا المخ التالفة ويكون بكميات كافية لتصحيح معدلات الإنزيم، وتمت معالجة زيادة النشاط بشكل كامل في الفئران، وهو ما يعد انتصارا علميا كبيرا ويفتح باب الأمل لعلاج مثل هذه الحالات في الأطفال بعد إجراء مزيد من التجارب حتى عام 2015.
* شلل دماغي وفى السياق نفسه وفى انتصار علمي جديد تمكن الأطباء الألمان من علاج طفل مصاب بالشلل الدماغيcerebral palsy (مرض عصبي يصيب الأطفال نتيجة لتلف أنسجة المخ للعديد من الأسباب، ويؤثر بشكل أساسي على الجهاز الحركي، ومن المعروف أنه لا يوجد علاج شاف من المرض حتى الآن).
وكان الطفل الذي يعانى من هذا المرض قد حدثت له غيبوبة وتوقف القلب وحدث تلف كبير في أنسجة المخ في عام 2008 وأخبر الأطباء والديه بأن فرص الحياة بالنسبة له ضعيفة للغاية.
وبعد محاولة علاجه بالخلايا الجذعية التي كانت محفوظة ومجمدة من دم الحبل السري للطفل لحظه ولادته، قام العلماء بدراسة التغيرات التي حدثت لمخ الطفل بعد شهرين، وخمسة أشهر، ثم عام وعامين، ثم عامين ونصف، وأخيرا 40 شهرا. وبعد بدء العلاج بالخلايا الجذعية تحسنت الحالة بشكل ملحوظ في فترة زمنية لا تتجاوز الشهرين، ثم بدأ التحسن تدريجيا في الأشهر التالية واستطاع الطفل التحرك والتحدث بجمل بسيطة والابتسامة بعد نحو 40 شهرا من بدأ العلاج.
وكانت الدراسات في فئران التجارب قد أظهرت أن الخلايا الجذعية المأخوذة من الحبل السري تهاجر إلى أنسجة المخ التالفة في فترة زمنية أقل، بحيث يمكن أن يبدأ التحسن في الفأر خلال أول يومين من بدء العلاج، وأيضا تم فصل الخلايا الجذعية من بعض الأورام التي تصيب المخ بالنسبة للأطفال، وهو ما يوفر أملا لعلاج مثل هذه النوعية من الأورام في المستقبل.
وعلى الرغم من ندرة حدوث هذه الأورام، فإنها شديدة الخطورة وتؤدي إلى الوفاة، وتعتبر ثاني سبب للوفاة من سرطانات الأطفال بعد سرطان الدم (الليوكيميا). وتأتى أهمية هذا الكشف عن تلك الخلايا، من أنه يتيح سرعة التعرف على الخلايا السرطانية وتشخيصها المبكر.
وتتميز الخلايا الجذعية بأنها ذاتية التجدد وطويلة العمر، ولذلك، فإن دراستها لا تساعد العلماء في إيجاد طريقة علاجية للخلية الأم المتسببة في الورم السرطاني، فحسب؛ ولكن أيضا في الخلايا المنبثقة منها daughter cells ومن خلال وصف التسلسل التركيبي للخلايا المسببة للورم بشكل كامل، ومن خلال ذلك يمكن وصف وتحديد أي مرحلة في بناء الخلية قد تكون المتسببة في الإصابة بالورم، وبالتالي استهدافها والقضاء عليها. وهذا الدراسات ذات أهميه طبية بالغة حتى إن هناك بعض الدراسات التي تشير إلى إمكانية التوصل إلى لقاح واق من الأورام السرطانية باستخدام الخلايا الجذعية، وهو ما أشارت إليه دراسة أميركية نشرت العام الماضي في «مجلة الرابطة الأميركية لأبحاث السرطان».

الأحد، 17 يوليو 2011

الخلايا الجذعية تبعث الامل لعلاج العقم

الخلايا الجذعية لعلاج العقم ام بي سي اليوم الثاني


أول عملية قلب مفتوح باستخدام الخلايا الجذعيه في الوطن العربي

هذا الفيديو لأول عملية قلب مفتوح باستخدام الخلايا الجذعيه في الوطن العربي في الاردن

اكتشاف علاج جديد من الخلايا الجذعية

كشف بحث تم أجراءه على فئران كانت قد أصيبت بأزمات قلبية أنه في المقدور إستخدام الخلايا الجذعية الجنينية البشرية كخلايا عضلية قلبية نشيطة حيث حلت محل الخلايا التالفة في التجربة التي قامت علي الفئران.
صورة للخلايا الجذعية
 
الدراسة شارك فيها فريق الباحثين بجامعة “واشنطن”  ومجموعة من العلماء من شركة “جيرون” بكاليفورنيا وهي الدراسة قد نشرت على موقع دورية “نايتشر بايوتكنولوجي”, وتقول الدراسة أن عمل قلب الفئران قد تحسن بعد مرور أربعة أسابيع من حقنها بالخلايا القلبية التي تم الحصول عليها بالمختبر من الخلايا الجذعية.
وقد أكد الفريق أنه أستطاع تحسين عملية التحول للخلايا الجذعية وتحويلها إلي خلايا وظيفية قلبية وكذلك أستطاع الفريق إطالة حياة هذه الخلايا من التلف بعد أن تم زرعها في قلوب الفئران، ونجح الفريق كذلك في إبطاء عملية التلف القلبي عند الفئران المعالجة.

الخلايا الجذعية تعيد الشباب لقلب طبيب سعودي

قبل عام كانت أولى رحلات برنامج "دليل العافية" الى اليابان عندما حظي بمتابعة أحدث كشف طبي لعلاج فشل القلب، حيث نجح الفريق الطبي في جامعة أوساكا، ومن ضمنه السعودي صفوق الشمري، في استخدام الخلايا الجذعية لإعادة النشاط الى قلوب 10 أشخاص في حينه، وبعد مرور عام عاد البرنامج ليتابع عن كثب التطور الجديد، حيث وقع اختيار الفريق الطبي بالفعل على مريض عربي - وتحديداً سعودي يعاني الفشل القلبي، للذهاب الى اليابان والخضوع الى العلاج بالخلايا الجذعية، بعد أن تواصل الكثيرون مع البرنامج رغبة في الخضوع لهذا العلاج.

ويستعد الدكتور صالح الشريدة للسفر في رحلة علاجية قد تكون طويلة وبعيدة، فهو في أشد الحاجة الى العلاج خاصة بعد أن بلغه النبأ المُقلق من الأطباء بشأن ضعف جدي في عضلة قلبه، فعضلة قلب الدكتور صالح تعمل بنسبة 25% فقط فيما الحد الأدنى المقبول هو 50%.

وسمع الدكتور صالح عن العلاج بالخلايا الجذعية في اليابان وتوافق مع الفريق الطبي في أوساكا كي يسافر الى اليابان، ولكن بالطبع كانت هناك بعض المخاوف والقلق خاصة من ناحية عائلته، فلم يصارحهم بشكل كاف بحقيقة ذهابه لإجراء العملية الجراحية، مقرراً الاكتفاء باصطحاب ابنه معه في هذه الرحلة العلاجية وودع أهله وخرج متجهاً الى المطار.

وأول خطوة بعد الوصول كانت أخذ عينات من الخلايا الجذعية من المريض، أي الدكتور صالح، وكانت التقنية المستخدمة تبدو معقدة وهي تختلف عن المتبع والشائع حالياً،
حيث الشائع هو حقن القلب المصاب بالخلايا الجذعية على أمل أن تبني خلايا جديدة وتجدد نفسها، ولكن نسبة نجاح هذا الأسلوب 5% فقط، وذلك لأن 5% فقط من الخلايا الجذعية تبقى في القلب، والبقية تخرج مع حركة الدم أو تموت نتيجة ضعف القلب، أما التقنية الجديدة التي توصل اليها فريق جامعة اوساكا فلا يكشف الفريق المسؤول عن سرها ولكن في الإجمال فإنها تقوم على أخذ عينة من الخلايا الجذعية وسمكها ربما لا يتعدي سنتيمتراً واحداً، وذلك عن طريق الفخذ أو الخلايا الدهنية في الجسم، ومن ثم يتم تنمية العينة من خلال بروتوكول معين تبقيه جامعة أوساكا سراً في المعمل.

وهكذا تتحول الخلايا التي سبق وأن تم سحبها من الجسم الى أنسجة تتوافق مع القلب ويمكن زراعتها فيه، ومن ثم يتم تصنيع طبقة رقيقة بمساحة خمسة سنتيمترات تبدو كالنسيج، ومن ثم يتم وضع طبقة ثانية وثالثة ورابعة حتى يتم الحصول على عينة تشكل غشاءً قابلاً للزراعة من خلال وضعه على عضلة القلب الضعيفة، ثم يقوم الأطباء بوضع هذا الغشاء الرقيق على عضلة القلب، حيث تلتصق من تلقاء نفسها الأنسجة الجديدة وتبدأ بالعمل فور التصاقها بجدار القلب، وتبدأ آثارها في الظهور بعد أربعة الى ستة أسابيع، إذ تقوم بإعادة بناء عضلة القلب الآيلة للموت وتجديدها.

فالعينة تستبدل الخلايا الميتة وتكون شعيرات دموية جديدة دون أي تدخل جراحي جديد، ما يضمن تجدد القلب وعند نجاح العملية فإن عضلة القلب عملياً تستعيد شبابها وقوتها تحتاج العملية الى فتحة صغيرة في القلب.

وتشكل هذه التقنية الحديثة أملاً جديداً بالنسبة إلى 15 مليون إنسان يواجهون خطر الموت سنوياً بسبب الفشل القلبي، منهم 8000 في العالم العربي تحديداً، وبسبب ندرة زراعة الأعضاء خاصة في دول كالسعودية يشكل هذا النوع من العلاج حلاً فعالاً خاصة اذا ما أخذنا في الحسبان أن 15 حالة زراعة قلب تتم في السعودية سنوياً، ويبقى المرضى الآخرون على قائمة الانتظار او الموت وحالة قلب الدكتور صالح لم تعد تسمح له بالانتظار فقرر خوض التجربة لإعادة الشباب الى عضلة قلبه.

وقام الفريق الطبي بأخذ عينة الخلايا الجذعية وتنميتها في المختبر، وقبل العملية بيوم واحد قامت الزميلة سارة الدندراوي بمقابلة الدكتور صالح في اليابان بعد التنسيق مع الدكتور صفوق الشمري وأكدت أنه كان متفائل بشكل كبير.

وكانت "العربية" القناة الوحيدة التي تمكّنت من التقاط تفاصيل هذه العملية، وتصوير الخلايا الجذعية المصنعة في المعمل فور وصولها الى غرفة العمليات وقبل زرعها على عضلة قلب الدكتور الشريدة، وبعد انتهاء العملية تم نقل الدكتور صالح الى غرفة العناية المركزة، واجتمع الفريق الذي عمل على العملية لمناقشة الحالة، والتقطت كاميرا "العربية" بعض اللقطات للدكتور صالح ولكن لم يسمح بالاقتراب أكثر من ذلك، وبعد انتهاء العملية أكد البروفيسور سوا رئيس قسم أبحاث الخلايا الجذعية أنه "عادة ما تتحسن وظائف القلب بعد ثلاث الى ستة أشهر وبعد ثلاث الى ست سنوات يعود القلب كما كان ويظهر كل علامات التحسن. سيصبح صالح أنشط وسيعود ويعيش حياة أفضل في السعودية".

وكان الدكتور سوا سعيد جداً بالهدية التذكارية التي قدمها له صالح والتي تعبر عن شكره وعرفانه باهتمام الفريق الطبي الياباني.

وبعد مرور تلك الأشهر الأولى ظهر الدكتور صالح مفعماً بالحيوية نجماً على شاشة التلفزيون الياباني NHK يشرح شعوره بعد باستعادة قلبه الشباب.

سؤال و جواب عن الخلايا الجذعية

تطرح ابحاث الخلايا الجذعية منطلقات جديدة لعلاج الامراض المستعصية، لكنها تثير في نفس الوقت جدالا حاميا، اذ يطالب معارضوها بالتوقف عن التلاعب بالطبيعة، بينما يرى آخرون ان استخدام الخلايا الجذعية الجنينية، اي الخلايا المستخلصة من الاجنة، جريمة بحد ذاته، لان الحياة تبدأ عند حدوث الحمل سواء كان الجنين تكون داخل الرحم او في قنينة اختبار. ولذلك فان هذه المسألة مترابطة مع مسألة الاجهاض.
وفي ظل اختلاف الآراء حول هذا الموضوع تطرح اسئلة عديدة، منها:
* ماهي الخلايا الجذعية؟
ـ هي خلايا بدائية تتمكن من النمو، وتتغير، لتكون انسجة جديدة. وتعتبر البويضة المخصبة من الخلايا الجذعية الاكثر بدائية والاكثر قدرة، اذ ان لديها القدرة على تكوين اي نوع من من الانسجة داخل الجسم. وكل جزء، الانف،او اصابع القدم، او الاسنان، او الجلد، يتكون انطلاقا من خلية واحدة.
لكن الخلايا الجذعية توجد بأنواع متعددة، تعتمد بدورها على ما يسمى بـ«العمر الجنيني» للجسم. فهناك الخلايا الجذعية التي تولد بقدرة لصنع اي شيء. ثم، ثانيا، هناك الخلايا الجذعية «الكلية القدرة» التي تستطيع صنع اكثر انواع الانسجة، ثم هناك الخلايا الجذعية البالغة التي تتكاثر لتصنع نسيجا خاصا للجسم، مثل الكبد او نخاع العظم او الجلد.. الخ.
وهكذا، ومع كل خطوة نحو البلوغ، فان النجاحات التي تحققها الخلايا الجذعية تكون اضيق، اي انها تقود الى التخصص. وفي مرحلة البلوغ، لا تولد خلايا الكبد الا خلايا كبد اخرى، وخلايا الجلد تولد خلايا جلد اخرى. ومع ذلك فان دلائل الابحاث الحديثة تشير الى انه يمكن التلاعب بالخلايا البالغة لارجاعها الى الوراء وتمكينها من انتاج مختلف الانسجة، مثل تحويل خلايا عظمية لانتاج انسجة العضلات.
* لماذا تثير أبحاث الخلايا الجذعية الجدال؟
ـ لان العمل في هذا الميدان يبدو للبعض مترابطا مع مسألة الاجهاض، ذلك ان الاجنة، بعد حدوث عملية الحمل، تعتبر لدى بعض الناس بشرا، لكل منها كل الحق في الحياة. وقد طلب البابا شخصيا من الرئيس بوش وقف التمويل الفيدرالي لابحاث الخلايا الجذعية. ويتفق اغلب الذين يعارضون ابحاث الخلايا الجذعية على ان ابحاث الخلايا «البالغة» يمكن ان تتواصل، لان «حصد» الخلايا البالغة لا يصاحب بعملية تدمير خلايا الاجنة، وانه يفتح آفاقا كبيرة.
لكن اكثر الناس، ومنهم العلماء يؤكدون ان الاجنة هي اول وافضل مصدر للخلايا الجذعية، وان اغلب الاجنة الفائضة المتوفرة داخل ثلاجات عيادات الاخصاب، ترمى في سلة المهملات. وتعتبر الخلايا «الكلية القدرة» في هذه الاجنة مصدرا قيما للابحاث الطبية.
* ما سبب اجواء الاثارة حول ابحاث الخلايا الجذعية؟
ـ خلال كل تاريخ الابحاث الطبية لم تظهر تقنيات جديدة واعدة مثل التقنيات المرتبطة بالخلايا الجذعية.
ها هم باحثو الدماغ البشري يريدون «انضاج» الخلايا الجذعية كي تتحول الى خلايا عصبية جديدة تحل محل الخلايا العصبية الميتة لدى المصابين بمرض الزهايمر، او مرض باركنسون، وامراض اخرى. اما اطباء القلب فانهم يسعون لاستبدال انسجة عضلة القلب المتضررة بخلايا تولدها الخلايا الجذعية. وكذلك الاطباء الذين يريدون القضاء على مرض السكري يريدون مصدرا لخلايا «بيتا»، وهي الخلايا التي تفرز الانسولين داخل البنكرياس. وهم يحلمون بتعويض خلايا «بيتا» الميتة، وحماية الخلايا الجديدة من الضرر، وشفاء مرضى السكري.
اما اخصائيو الدم فانهم يريدون توظيف الخلايا الجذعية في عمليات نقل نخاع العظم، ومكافحة فقر الدم، وتحصين جهاز المناعة البشري، والقضاء على امراض السرطان مثل اللوكيميا (ابيضاض الدم) واللمفوما (الاورام اللمفاوية الخبيثة).
* اين وصلت الابحاث الحالية؟
ـ الاختبارات التي اجريت على الحيوانات بهدف فهم الامراض البشرية وعلاجها، اظهرت تقدما سريعا في هذا الميدان. وقد استخدمت الخلايا الجذعية البشرية، بشكل جزئي، في شفاء حبل شوكي متضرر لاحد القوارض. وتجرى الاختبارات على امكانات انضاج خلايا جذعية وتحويلها الى انسجة متخصصة.
وقد نجح الدكتور رونالد كاكا الباحث في معاهد الصحة القومية الاميركية في التلاعب بالخلايا الجذعية الجنينية وحولها الى خلايا منوعة منها خلايا عصبية وخلايا بنكرياسية تفرز الانسولين، بينما حول باحثون اخرون الخلايا الجذعية الى خلايا للكبد وخلايا للعضلات وخلايا للدم. وتشير هذه النجاحات الى ان العلماء يدخلون في مرحلة ابحاث مثيرة الا انها لا تزال مرحلة مبكرة من الاستكشافات العلمية. وفي كل الاحوال تبدو الامكانات لا محدودة.
* ما هي الحوافز الاقتصادية؟
ـ عندما ينضج هذا الميدان العلمي، ستكون الفوائد الاقتصادية هائلة، اذ ان امراض العته الدماغي والسكتة الدماغية وامراض القلب والسرطان والامراض المزمنة الاخرى يمكن علاجها بالخلايا بدلا من العقاقير. وان صح ذلك، فان الاقتصاد في تكاليف العلاج، وتقليل اضاعة العاملين لاوقاتهم بسبب الاجازات المرضية، سيكون هائلا حقا.
* لماذا التركيز على الابحاث الممولة فيدراليا؟
ـ لان اغلب الابحاث في علوم الحياة تجرى داخل المختبرات الحكومية، والمختبرات الجامعية التي تمولها الحكومة الاميركية. ولذلك فان حظر الدعم الفيدرالي لابحاث الخلايا الجذعية، سيجتث جذور الابحاث المعاصرة العالية الاهمية. لكن الابحاث الجارية داخل مختبرات القطاع الخاص متحررة من هذا، ولايقاف مثل هذه الابحاث الخاصة ينبغي اصدار قوانين جديدة بهذا الشأن.

علماء يطورون خلايا جذعية تصلح لصناعة خلايا عصبية متنوعة

نجح علماء في استخدام خلايا جذعية بشرية في تطوير خلايا عصبية متنوعة يمكنها أن تحظى بأهمية كبيرة في عالم الطب. ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الخلايا في إنتاج خلايا عصبية متنوعة لعلاج أمراض مستعصية كالشلل الرعاش.

 

أشار فريق من الباحثين الأمريكيين في دراسة، نشروا نتائجها أمس الثلاثاء في مجلة بروسيدنغز الصادرة عن الأكاديمية الأمريكية للعلوم إلى أنهم نجحوا في استخدام خلايا جذعية بشرية في تطوير خلايا تصلح لتطوير خلايا عصبية متنوعة. وأشار الباحثون إلى هذه الخلايا، التي يراد لها أن تصبح خلايا عصبية، تتكاثر بشكل مستمر دون أن تتغير وأن ذلك يتم بسرعة كبيرة مما يوفر خلايا كافية للأغراض العلاجية. بالإضافة إلى ذلك نجح الباحثون في تطوير خلايا عصبية مختلفة من هذه الخلايا التمهيدية.
وفي هذا السياق قال كانج شانج، المشرف على الدراسة ومدير المركز الطبي التابع لجامعة كاليفورنيا بولاية سان دييغو، إن هذا النجاح يمثل خطوة كبيرة للأمام، مضيفاً: "أي أننا نستطيع وبسرعة إنتاج خلايا جذعية عصبية مستقرة ومتجددة أو ما يتلوها من خلايا وبكميات كبيرة وبالمعايير الإكلينيكية، ملايين الخلايا في أقل من أسبوع لاستخدامها في تجارب إكلينيكية وربما في علاج المرضى. لم يكن ذلك ممكنا حتى الآن".
خلية جذعية بشريةBildunterschrift: خلية جذعية بشرية
آفاق جديدة لعلاج أمراض مستعصية؟
ورغم أن الأطباء يعلقون آمالاً عريضة على الخلايا الجذعية إلا أنهم يجدون حتى الآن صعوبة كبيرة في الاستفادة منها على أرض الواقع. وإلى جانب التحفظات الأخلاقية يواجه الأطباء العديد من المشاكل الفنية في تكثير هذه الخلايا وكذلك مخاوف من احتمال تحورها إلى خلايا سرطانية. ولإنتاج هذه الخلايا العصبية الجديدة قام الباحثون بوضع مزيج خاص من جزيئات صغيرة في محلول لنمو خلايا جذعية بشرية. واستهدف هذا الخليط عوامل نمو بالخلايا وأدى إلى تطورها إلى خلايا تمهيدية للخلايا العصبية.
وظلت هذه الخلايا في هذه المرحلة بفضل إضافة خليط كيميائي آخر لها، ثم قام الباحثون بتوجيه هذه الخلايا التمهيدية باستخدام جزيئات أخرى بحيث تتطور حسب الرغبة إلى خلايا عصبية بالغة ومتنوعة. وأشار شانج إلى إمكانية استخدام هذه الخلايا في إنتاج خلايا عصبية متنوعة لعلاج الشلل الرعاش أو لعلاج أعصاب العين التي تضررت بسبب الأمراض. غير أن الباحثين أشاروا إلى أن هذه التجارب نجحت حتى الآن في المختبر فقط. ويعتزم الباحثون استخدام هذه الأعصاب في تجارب على الفئران. ولا يعرف الباحثون على وجه الدقة متى تصبح هذه الخلايا جاهزة للاستخدام الفعلي في علاج الإنسان.


Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More